الأحد، 12 فبراير، 2012

ما قبل البدايـة : للشاعر احمد مطر

كُنتُ في ( الرّحـْمِ ( حزينـاً

دونَ أنْ أعرِفَ للأحـزانِ أدنى سَبَبِ !

لم أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ أُمّـي

لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي

لمْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !

آهِ .. لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري

كُنتُ قَطَّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )

كُنتُ نَفّسْتُ بِنفسي وبِأُمّـي غَضَـبي

خَـوفَ أنْ تَمخُضَ بي

خَوْفَ أنْ تقْذِفَ بي في الوَطَـنِ المُغتَرِبِ

خَوْفَ أنْ تـَحْـبـَل مِن بَعْـدي بِغَيْري

ثُـمّ يغـدو - دونَ ذنبٍ –

عَرَبيـّاً .. في بِلادِ العَرَبِ !

الختـان :

ألبَسـوني بُرْدَةً شَفّافـَةً

يَومَ الخِتانْ .

ثُمّ كانْ

بَـدْءُ تاريـخِ الهَـوانْ !

شَفّـتِ البُردةُ عَـنْ سِـرّي،

وفي بِضْـعِ ثَوانْ

ذَبَحـوا سِـرّي

وسـالَ الدّمُ في حِجْـري

فَقـامَ الصَّـوتُ مِـن كُلِّ مَكانْ

أَلفَ مَبروكٍ

.. وعُقبى لِلّسـانْ !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نرحب برأيك وتعليقك :